العلامة المجلسي

227

بحار الأنوار

بيان : قوله ( عليه السلام ) : حتى بوأهم محلتهم ، أي أسكنهم منزلتهم التي خلقوا لأجلها من الاسلام والايمان والعلم وسائر الكمالات بحسب استعداداتهم ، والمنجاة : محل النجاة والقناة : الرمح واستقامتها كناية عن القوة والغلبة والدولة ( 1 ) ، والصفاة : الحجر الأملس المنبسط ، استعيرت لحالهم التي كانوا عليها من النهب والغارة والخوف والتزلزل ، فكانوا كالواقف على حجر أملس متزلزل ، فاطمأنت أحوالهم ، وسكنوا في مواطنهم بسبب مقدمه ( صلى الله عليه وآله ) . 70 - نهج البلاغة : وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، ابتعثه والناس يضربون في غمرة ، ويموجون في حيرة ، قد قادتهم أزمة الحين ، واستغلقت على أفئدتهم أقفال الرين ( 2 ) . بيان : الضرب : السير السريع ، والضارب : السابح ، والغمرة : الماء الكثير ( 3 ) ، والحين : الهلاك ، واستغلقت ، أي تعسر فتحها ، والرين : الطبع والتغطية ( 4 ) . 71 - أقول : قال الكازروني في المنتقى فيما رواه بإسناده ( 5 ) : أول ما بدئ به رسول الله من الوحي الرؤيا الصادقة ، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت به مثل فلق الصبح ، ثم حبب إليه الخلاء فكان يأتي حراء فيتعبد فيه ( 6 ) ، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك وساق الحديث إلى أن قال :

--> ( 1 ) أو عن استقامة أحوالهم . ( 2 ) نهج البلاغة 1 : 391 و 392 . ( 3 ) والمراد شدة الفتن وبلاياها ، أو شدة الجهل ورزاياه . ( 4 ) أي غطاه الجهل وحجاب الضلال . ( 5 ) والاسناد هكذا : حدثنا شيخنا تقى الدين أبو الثناء محمود بن علي بن مقبل الدقوقى ، حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب بن أبي الفرج حدثنا أبو علي حنبل بن عبد الله بن فرج الرصافي ، حدثنا أمين الحضرة أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين ، حدثنا أبو علي الحسن بن علي بن محمد المشهور بابن المذهب ، حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن الزهري أخبرني عروة عن عائشة أنها قالت : أول اه‍ . ( 6 ) في المصدر : فكان يأتي حراء فيتحنث فيه . وهو التعبد الليالي ذوات العدد ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فتزوده لمثلها حتى فجأه الحق .